Yahoo!

دعوة لإعادة قراءة و كتابة التاريخ الليبي

كتبها Amarir ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 09:20 ص

 

الليبييون ، النيوميديون ، المور ، البربر ، الشعب الأمازيغي ، المفعول به دائماً ، المنسي في كتب التاريخ ، فحتى في مؤسسات التعليم الإبتدائي والإعدادي في النظام التعليمي الليبي، يعامل الليبيون معاملة الوافد من الشرق، فيوصفون بوصفٍ كاريكاتوريٍ ، بوصفهم سكان ليبيا الأصليين أحياناً، وأحايين كثيرة أخرى يوصفون بأنهم قبائل وافدةٍ إلى أرضٍٍ فارغة ، إما انقرض سكانها ، أو أن سكانها الأصليون أيضاً وافدون .


عند تدوين السيرة الذاتية للشعب الليبي، نجد أن أسماء مثل شيشنق ، سيفاكس ، ماسينيسا ، يوغرتن ، هانيبال ، هازروبال ، يوبا ، القديس ؤغوستين  ، سيبتيموس ، تومر
ت ، تاشفين ، بل وحتى أكسل و خلافهم الكثير الكثير ، تسقط بالسهو أو بالنسيان من كتيبات التجميع التاريخي ، وتحصر إجابة السؤال الأول ، سؤال من هم هؤلاء السكّان الأصليّون ؟ ، بسؤال مضاد - كما هي العادة الليبية ، حيث يتم الإجابة على كل سؤال بسؤال - ، هذا السؤال هو، ما هو أصل هؤلاء السكان الأصليين  ؟ ، و كأن الإجابة موجودة عند الحديث عن الصينيين ، القبط ، الهنود الحمر ، العرب  و الجرمان، هذا السؤال الذي انقاد إلى البحث على إجابته عدد ليس بالقليل من العاملين في مجال البحث التاريخي الليبي بغباءٍ منقطع النظير.

 
هذا المجتمع الأصيل الذي لطالما كان مخدوعاً بقوة وحضارة الوافد الذي ما يلبث أن يكتشف أنه ليس سوى غازٍ طامع ، فينقلب عليه بعد أن كان من جنوده ، فكما وطد ماسينيسا علاقاته مع الرومان و كان يوغرتن من جنود روما المخلصين ، فانقلب الأمازيغ على الرومان، و قبلها و بعدها على الفينيقيين ، البيزنطيين ، الأمويين و الفرنسيين ، الذين أتوا بنظريات تسرد كون الأمازيغ روماناً أحياناً ، جرماناً ، أتراكاً ، فرنسيين وعرباً أحايين أخرى ، فكانت علاقة الأمازيغ مع الغرب كما هي علاقتهم مع الشرق ، علاقةً غير واضحةً ، تحوي شكاً وانبهاراً ، صداقةً وعداوةً .


بقرارٍ سياسيٍ دائماً ، كان الوجود الأمازيغي في الدولة الليبية ، مهمشاً ، ملغياً ، غائباً و مغيباً ، لكن هذا الوجود ظل حياً بفضل اللغة ، الثقافة و العادات الأمازيغية ، فلا شيء في كتب التاريخ يعرف بعظماء الشأن الأمازيغي، الشأن السياسي، العسكري ، والثقافي أيضاً ، هذا الشأن الذي اخرج أول قصة مؤلفة في تاريخ الب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن دورنا الحضاري

كتبها Amarir ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 09:05 ص

 الى أين نحن سائرون ؟ ، و ما هو دورنا هنالك ؟ ، و كيف يمكننا النجاة من مذبحة ( الحضارات ) القادمة ؟ ، و هل حقاً هنالك صراعٌ أو حوارٌ للحضارات خلاف ما تشير كل الأدلة الى اختفاء هذه الأخيرة مجتمعة عبر إطارٍ ( عالميٍ ) واحدٍ أسميناه ( العولمة – globalization ) ؟ .


عندما يتحدّث علماء ( الولايات الأمريكية المتحدة ) عن رحلاتٍ لاستكشاف الفضاء ، لا نعرف سوى بضع دلالاتٍ تجعلنا نلقي الأحكام جزافاً و نحن نسأل ( عمّ يتساءلون ؟ ) ، فتخرج علينا الأفلام الأمريكية لتجيب على السؤال ، بالقول إنهم يسألون عن أشكال الحياة الأخرى خارج الأرض ، فنسرع باتهامهم – كما عادتنا – بالكفر ، الإلحاد و العته ، و ما لا نعلمه جميعاً أن اتهامنا هذا لن يسمعه أحدٌ سوانا .


قد تكوّن هذه مزحةً سمجةً ، أو دعابةً نزدري بها عقول هؤلاء متّهمين إيّاهم بالجنون و العته ، لكن هؤلاء ليسوا بالمجانين ، فهم يبحثون عن مجتمعٍ سبق المجتمع الإنساني بثلاث درجاتٍ متفاوتة ، فهم لا يبحثون عن رجالٍ خضر يمسكون مسدّسات أسلحة الليزر يتخاطبون عن طريق التخاطر ، بل عن مجتمعٍ موحّدٍ لم يزل لم يتكوّن بعد هنا [ الصنف الحضاري الأول ] ، من يستطيع التحكم في الطقس ، الزلازل ، البراكين ، يملك ثقافةٍ واحدة ( الأمريكية ) ، لغةٍ واحدة ( الإنجليزية ) ، سوقٍ تجاريٍ واحد ( الرأسمالية ) ، عملةٌ واحدةٌ للتداول ( الدولار ) ، منظومة اتصالاتٍ واحدة ( الإنترنت ) ، نظامٍ سياسيٍ واحد ( البرلمان ) ، و مجتمعٍ يستهلك طاقة كوكبه من النجم ( الأم ) مباشرةً [ الصنف الحضاري الثاني ] ، قبل أن يستنفذ طاقة هذا النجم – المستنزف - ليتجهوا ناحية مجموعةٍ مهولةٍ من الأنجم [ الصنف الحضاري الثالث ] ، و نحن البشر لا نزال في طريقنا الى [ الصنف الأول ] ، إذ لا نزال نستهلك محروقات النفط و الفحم - البقايا الحيوانية الكربونية - .


تكون الإتحاد الأوروبي أمام أعيننا لمواجهة النافتا [ التحالف الأمريكي الشمالي ] ، كمنظومةٍ ( اقتصاديةٍ ) بالدرجة الأولى ، لا تعترف بكل أنواع التعدد الثقافي ، اللغوي و التي تبقى محض دلالاتٍ خاصة ، محض علامات فارقة تميز ( الأفراد ) لا الجماعات ، فالجماعة لغتها هي ( الإنجليزية ) أمّا باقي اللغات فليست سوى لغاتٍ محليّة تنفع ( الأفراد ) للتحاور خارج المنظومة العالمية ، كل الثقافات تزول في وجه هذا العملاق الثقافي فتشترك الجماعات بمعارف ثقافية ترسم خطوطها العريضة [ هوليوود ] ، أيقونات رمزية ، شخصيات معيارية ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن الجهر بعشق الخرافة

كتبها Amarir ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 09:04 ص

يرجع الليبي البسيط ، المتعلم كما الجاهل ، صاحب رأس المال الضخم ، أو الفقير فقراً مدقعاً ، يرجع الابتلاء بالشر وفق خلطٍ خاطئٍ بين العقيدة و الخرافة بعد أن يفشل كعادته عن إيجاد تفسيرٍ و لو شبه منطقي لما يحصل أمامه ، الى تأثير عين جاره ( الحسود ) ، ناسباً الحدث بتسلسله وتبعاته جملةً وتفصيلاً الى ( الشخص ) ، وفق فهم فكرة {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ } [ الفلق 5 ] ، رغم كون هذا الفهم لا يستند إلا على جملةٍ من الروايات ، الخرافات و الأساطير التي تنفي قدرة الله ، و كونه جلّ و على { فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ } [ البروج 16 – هود 107 ] ، ناسياً أو ربّما متناسياً فكرةً مركزيّة تعتمد عليها عقيدته مفادها { لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } [ التوبة 51 ] ، معتقداً بالعقاب اللحظي الذي يصيب سواه جرّاء امتناعه ( هو ) عن ذكر الله ، في فوضى عقابٍ لا مثيل لها ، في خلطٍ مجحفٍ في حق العقيدة الدينيّة بوضعها موضع التفسير العلمي عبر تأويلٍ سطحيٍ و فهمٍ ساذجٍ لمعنى العلم المبني على مبدأ القلق و الاستجواب ، و معنى الدين بمبدأ الشك و اليقين .

إن الحسد وفق النص القرآني شرٌّ– تحديداً في سورة الفلق – ، و الشر هنا ليس فعلاً لحظياً بتأثيرات قوى خارقة للطبيعة ، { وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } [ يونس 11 ] ، بل هو نتيجة تسلسل أحداثٍ و تفاعلات علاقاتٍ اجتماعيّةٍ بالدرجة الأولى كما هو حال الخير { إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً } [ المعارج 20 – 21 ] ، فالحسد ليس أطلاقةً من سلاحٍ ليزريٍ ، في يد الحسود يصيب بها من يشاء ، قد تصيب أحياناً و قل لا تصيب أحايين كثيرةً جداً ، فعندما نطلق صفة الحسود على شخصٍ ما وفق معنى المصطلح المتوارث بالتواتر شأنه شأن كل معتقداتنا المليئة بالخرافات ، بمعنى صاحب القوى الخارقة فإننا دون أن ندري نضيف له صفة و ننفي عن الله ذات الصفة ، فهو ( فعّالٌ لما يريد ) لا الله جلّ و على ، وبناءً على ذلك فإنه ليس يصيبنا ما كتب الله لنا ، بل ما كتبه لنا هذا الحسود بقدراته الخارقة للعادة في لعبةٍ تخص قدرنا الذي لا نعلمه .

يرد لفظ الحسد في القرآن الكريم في مواضع أخرى خلاف المكان المحفور عبر الذاكرة الشعبية للمسلمين في سورة الفلق ، منها قوله تعالى { وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اقطعوا هذه الشعرة

كتبها Amarir ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 08:59 ص

( عن ورقتي في ندوة أغسطس ، طرابلس 2006 ، الأمازيغية في ليبيا ، واقعٌ و آفاق ) ، نشرت هذه الورقة أيضاً في مجلة ليبيا وطننا الالكترونية .

 

شيءٌ ما ، يجب أن يقال
 ( اقطعوا هذه الشعرة )
 
عبر زمنٍ طويلٍ استقر الفكر القومي بمفهوم وحدة ( العرق ) الخاطئ ، داخل فهم الإنسان الليبي لذاته كوعي ، فكان الخلط بين مفهوم الثقافة و مفهوم العرق بمعناه الجيني ، بأن ألغى هذا الوعي حقيقة تركيبة هويّة الذات الحقيقيّة المتصلة على جوانب عديدة و مستوياتٍ متوازية تصاعدياً ، عبر المكان ، الثقافة و اللسان مجتمعةً مع تجاهل فكرة وحدة أو وجود العرق ، فالتقسيم الذي انتهج ( هنريكو دي ؤغوستين ) في كتابه سكان ليبيا ، كان مبنياً على قناعات المتكلمين بالعرق ، بتقسيم الليبيّين الى بربر ، عرب ، كرغليّة … الخ ، و هذا خطأ لم يقترفه هنريكو عن قصد – ربما – ، بقدر ما كان خطأً في الوعي بالذات لدى الليبيّين مجتمعين ، خطأٌ لا يزال ساري المفعول حتّى اللحظة ، فلا يمكننا بأي شكلٍ من الأشكال في الوقت الحاضر أن نسمح لأنفسنا بالاعتقاد بوجود  تفوق أو دونية عرقٍ من الأعراق بالنسبة لعرقٍ آخر ، سواء من وجهة نظر لاهوتية ، حضاريةٍ ، أو أنتروبولوجيّةٍ حداثيّة ، فالحقيقة العلمية تنفي إمكانية التعرّف على مزايا أي عرقٍ من الأعراق الرئيسة ( الأبيض ، الأسود و الأصفر ) ، مزايا هذه الأعراق البيولوجيّة من حيث الكم ، بل و حتّى من حيث الكيف ، فما بالك عند الحديث عن مسميّات عرقيّةٍ وهميةٍ ترسّخت عبر جملةٍ من الصور الوهمية التي خلقها بالدرجة الأولى و داوم على خلقها إعلام السلطة الحاكمة على مرّ العصور ؟ .
 
إنّ هذا التقسيم الغير علمي يتنافى مع أبسط قواعد البحث التاريخي الأركيولوجي ، فالبحث في بيولوجيا العرق و الصفات المتوارثة الجينية يؤكد لنا عدم وجود عرقٍ محددٍ و نقيٍ يمكن أن نسميه بالعرق البربري أو العربي على أي حالٍ من الأحوال – إلا وفق منطق هتلري وقراءةٍ نازيّة – ، فالأعراق الرئيسيّة و التي يمكن تحديدها بصفاتٍ جينيّةٍ لا جدال فيها نوعاً ما هي ( الأصفر ، الأسود و الأبيض ) ، أمّا عند الحديث عن محيط شمال إفريقيا و الجزيرة العربية خصوصاً باعتبارهما بؤرتي تجمعٍ بدويٍ طارد ، فالقول بوجود إي عرقٍ بحقائق بيولوجية مطلقة محض خرافة لا تكلف سوى وطناً !!.
 
إن الخطأ الأول في واقع الأمر هو الخلط بين بيولوجيا العرق و المنتج الاجتماعي  و النفساني للثقافة و الحضارة الإنسانية ، فالخلط بين الأمرين يجعل الباحث يلج دونما قصدٍ ربّما في دائرةٍ جهنميّةٍ بجملة أخطاء ثقافية عندما يحتكر قيمة الفرد و تبعاً لذلك خصوصيّته الثقافية في أرومته العرقية – و لا نستبعد هنا حسن نيّة الباحث بالتأكيد – ، فالهوية ليست كائناً حراً ، بل هي وعيٌ الإنسان المقيد بـ ( المكان ) ، و هنا نجد أنّ مستويات تكوين الذات و الأنا الرئيسيّة هي :  
 
·        المكان ، و يقرأ عبر طوبونومي الوطن .
 
·        الثقافة ، و تقرأ عبر حدود انتشار الموروث الثقافي المعاش .
 
·        اللسان ، و يقرأ عبر تركيبة اللسان المنطوق داخل تكوين الأحكام لا الدلالات فقط .
 
إذ أنّ المساهمة الثقافية لأي فردٍ كان في الحضارة البشريّة تتّسم بشيءٍ من الخصوصية التي تمنع إحكام صفة عرق الفرد على صبغة الحضارة و الموروث الثقافي ، فالذات خاصّة لا تحكمها الأرومة العرقية التي لا يمكن بأي شكلٍ من الأشكال  التأكد من حقيقتها و نقائها ، إذ أنّ الخصوصيّة موجودةٌ في كل شيء ، و هذه الخصوصيّة تعود الى الظروف الجغرافية ، الاجتماعية و التاريخية ( السوسيولوجيّة ) التي تخلق الذات ، و ليست مقيّدة بالتكوين التشريحي أو الفيزيولوجي للعنصر، و هذه الخصوصيّة بدأت في الانحسار باختفاء معالم الخصوصيّة الثقافيّة الليبيّة –   بمفهوم الأمازيغيّة الثقافيّة – و التي تنتهي عند حدود السّلوم و تمتد على امتداد الشمال إفريقي ( كموروث الزي ، الأكل ، العادات الاجتماعيّة و طقوس الإحتفال ) ، في وجه حالات الفوضى الثقافية و التي سبّبتها الموجات الثقافية الوافدة ، ابتداءً بالموجة الإسلاميّة السلفية بشكلها الاجتماعي مع تحفظنا على هذا التصنيف و النسب الى السلف – على جانبي شطريها الانهزامي أو الانتقامي – انتهاءً بالموجة التقدّمية الغربيّة بشكلها المستلِب ، أي أن هوية العنصر لا تخلقها أرومته العرقيّة بل التركيبة المحيطة به بالدرجة الأولى ، فلا وجود حقيقيٍ للعرق عند الحديث عن هوية المواطن ، بل يوجد فقط الوطن الذي يمكن التعرّف عليه ببساطة داخل قراءة واقعه الجغرافي و التاريخي عبر لغته التي يتكلم ، و عند الحديث عن الوطني الليبي بالحدود الدولة المتعارف عليها ، نقرأ أسماء الأماكن تتحدث باللغة الليبيّة – الأمازيغيّة – ، ولنا في ذلك مثال مدن و مناطق مسلاّتة ، ترهونة ، مصراتة ، تاورغاء ، ورفلّة ، سرت ، سوف الجين ، جنزور ، ورشفّانة ، غريان ، ككّلة ، يفرن ، مزدة ، الزنتان ، نالوت ، غدامس و فزّان …. الخ ، و لنا أيضاً في تجربة إلغاء اسم جبل نفوسة و تسميته بالجبل الغربي كخطأ اجتماعيٍ شديد الخطورة ، مثالاُ يوضح أهميّة لغة المكان كمركبٍ هويّاتيٍ رئيس . 
 
أي أنّ الإدعاء بوجود علامات وحدةٍ و لو طفيفةٍ خارج حدود الوطن الليبي على اتجاهين متناقضين ، مشرقي إقصائي ، أو مغاربي شمولي ، يبقى محض خدعةٍ من مسلسل الخداع ، فهذه العلامات مجتمعةً تفتقد الى أي عامل من عوامل الوحدة ، خصوصاً عند الحديث عن استهلاك و استغلال قيمة سند الشعور القومي الإيجابي عبر جملةٍ من الرسائل السلبية التي يمرّرها بعض الأصوليّين ، ففي المستويات الثلاث المكوّنة للذات ( المكان ، الثقافة و اللسان )  ، نكتشف أن حدود الخصوصيّة تجعلنا نضطر و بارتياحٍ مفعمٍ بالحيويّة الى اختزال عوامل هذه الوحدة داخل حدود الدولة القطرية ما أمكن ، فمع التسليم بحقيقة عدم وجود ( عرقٍ ) بربريٍ أو عربيٍ بصفاتٍ جينيّةٍ مميّزةٍ ، نجد أن العامل الموحد الرئيس ألا و هو اللغة المنطوقة يحتّم علينا الالتفات ناحية الوطن لا غير ، فلا وجود للغةٍ أمازيغيّةٍ واحدةٍ ، فالحالة الأمازيغيّة مشابهةٌ حدود التطابق و الحالة الإسكندنافيّة، و لا وجود للغةٍ عربيّة حيّةٍ واحدةٍ أيضاً على طرفٍ موازٍ ، بعد اختفاء أحكام اللغة العربية داخل أحكام و قواعد اللغة الأمازيغية ، و انحصار قيمتها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صياح الديك ، بصوت الدجاجة (4 من 4 )

كتبها Amarir ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 13:35 م

آزول غفون :
Azzul ghefwin :
السلام عليكم :

امتلأ بيت ديكنا الليبيّ بدجاجاتٍ لا تبيض ، فصار يلعن تلك السّاعة التي اضّطر فيها الى شراء دجاجةٍ أطلق عليها اسم زوجةٍ أنجبت له فتياتٍ في مجتمعٍ يحرّم الوأد فيه ، هنا ادّعى ديكنا الليبي أنه لا يرى ما يحدث أمامه، فطفلته الموردة الوجنتين، بعد أن امتلكت جسداً يستسيغه جميع الذكور في مدينتنا الموحشة، تسير أمام الجميع لتعلن أنوثتها بفجورٍ لا ضرر منه أحايين كثيرةٍ، مخافة أن يلتهمها وحش ( العنوسة ) ، والذي أصبح وجوده لصيقاً ببيتنا الليبي منذ اتّسعت المسافة بين اكتشاف الغريزة الجنسيّة و اشباعها بطريقةٍ يسمح بها الجميع ، حتّى الله ، هذا الوحش الذي صاحب قدومه سيطرة عقلية ( الفحولة والموطوؤة ) في مجتعنا الليبي مغسول الدماغ ، و الذي دفع الأنثى دفعاً للدخول في معركة البحث عن ديكٍ غير منتوف الريش ، مجتمعنا الليبي الذي يعبر بشق الأنفس عبر جملة حملات الكبت الجنسي التي مرّت أمامنا بموازاة مفاهيم خاطئةٍ لعقيدتنا ، تلك التي تعلمنا بأن الجنّة تحت أقدام الأمهات .

يعتقد الليبّي أنه عندما يموت ، يجب أن يسارع لنقل ملكيّته الخاصة ( الدجاجة ) ناحية جنّة الديكة ، تلك التي لم تتكون إلا عبر خيال فقيهٍ مهووسٌ بجملةٍ من العقد الجنسيّة ، حيث نقل خياله الجنسى الى حياة ما بعد الموت ، في جنّة الذكور الموعودة ، التي وعد الله فيها ديكنا الليبيّ بحورٍ عين ، ينكحها بقوّة مائة رجلٍ(*) ، و هذا أمرٌ يقبله هذا الديك طيب السليقة ، ببساطةٍ لأنه يعتقد أن حياة ما بعد الموت ليست سوى نسخةً حسنة الطباعة لحياته الدنيويّة ، فكان أن نقل واقعه المزيّف و الذي خلقه هو ، ناحيّة جنّة ما بعد الموت و التي لا يد له في إيجادها بالتأكيد .

إنّها قراءةٌ مقتطفةٌ لنصٍّ قرآنيٍّ يهدف في واقع الأمر الى تهدأة روع من حمّلوا أمر نشر الدين فوق أعناقهم المهدّدة بالقطع ، استغلّها فقيهٌ حسن السمعة ، فكان أن بسّط النص القرآني مفهوم الجنّة الموعودة و نعيمها الذي لم تره عينٌ و لم تسمع به أذن ، لكن فقيهنا فهم الأمر بالمقلوب ، و وضع قواعد دنياه عبر خريطة الطريق الموصلة لجنّة النعيم ، فالواقع الموحش الذي يسود حياة الإنسان في صحراء موحشةٍ ، أو أمام بحرٍ يصعب الولوج فيه لأجل الحصول على منافع للناس ، هذا الواقع قام النص بوضع صورةٍ نعيميّة بالقياس معه ، فكان أن وعد المؤمن بجنّة تملأها كل عناصر المتعة التي يفهمها وفق علمه المحدود و رغباته المستساغة ، داخل إطار مكانه و زمانه ( البعدين الذين يعرفهما ) ، لإيصال صورةٍ لا تتطابق مطلقاً و عالم الجنّة التي ينتظرها أو تنتظره على طرفي نقيض ، فكان أن قام النص القرآني بقدراته الخارقة للعادة بإيصال المفهوم لا الواقع ، فالجنة لا جوع فيها و لا عطش ، لكن النص يقول { وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ } الطور 22 ، لكن فقهينا الجائع الشره فهم أن الجنّة تحوي مأذبةً كمأذبة سلطان البلاد غير العادل .

هذه الجنّة التي لا يمكن أن تحوي داخلها عوامل الخجل الدنيويّة ، من عريًّ أو نزعةٍ شيطانيّةٍ يخبرنا النص في محاولةٍ للنزول الى قياسٍ أو تبسيطٍ يستوعبه إدراكه البسيط كي يستوعبه العقل البشري ، فيقول : { إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ } الحج 23 ، فاللباس في الحياة الدنيا الغاية منه هي الستر و الهروب من غواية الشيطان ، و في الجنّة لا مكان لهذا الاخير مطلقاً ، إذ أن لا مبرر للحشمة و الخوف من ارتكاب المعصية في جنّةٍ لا وجود لشيطاننا الإنسي داخلها ، نفس هذه الصور و التي ترد في ملحمة جلجامش البابليّة ( أمّا انت يا جلجامش ، فليكن كرشك مليئاً على الدوام ، و كن فرحاً مبتهجاً نهار مساء ، و اجعل ثيابك نظيفةً زاهيةً … ) ، تلك الأسطورة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صياح الديك ، بصوت الدجاجة (3 من 4 )

كتبها Amarir ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 13:33 م

( الجبناء لا يدخلون الجنّة )

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

ديكنا الليبي المراهق بلغ من القدرة ما يمكّنه من شراء دجاجةٍ بسعرٍ يوازي معاشاً حكوميّاً يناله بالمجّان ، و بعد أن كان يبسط اليد طالباً القوت من والده ، ها هو عبر هذه الدجاجة يعلن أن هذا الوالد ، ذاك الجدّ و كل الأسلاف السابقين هم ( كفرةٌ مارقون ) ، إذ مذ تمكن من أن يملك حقّ القوامة – رغم أنف دروشته – ، مذ ذلك الحين و نساءنا الليبيّات يخرجن الى الشوارع لتصطدم بإحداهن لأنك لم تتمكّن من معرفة ما إذا كانت قادمةً نحوك أو مبتعدةً عنك ، بعد استفحال حالةٍ مقلقةٍ من حالات ( العته ) الجماعي ، نراه و نحن نشاهد بعقولنا عبر أعين يؤلمها ما آل إليه حالنا ، النقاب الرجعي و قد أصبح زيّاً ( شعبيّاً ) .

في طرابلس الأمر أسوأ من أن يسكت عاقلٌ أو حتى ديكٌ بنصف عقلٍ على ما يحدث ، فمن يقرأ واقعنا الليبي الاجتماعي يمكنه ببساطةٍ ترقب حالةٍ من الخوف الاجتماعي بعد غياب و فقدان كل علامات و دلالات الخصوصيّة الليبيّة ، لأسبابٍ ميثيولوجيّةٍ دينيّةٍ ، بيداغوجيّة قوميّة عروبيّةٍ و فاشيّة و سيكولوجيّةٍ نفسيّة ، إذ مذ فشل المجتمع الليبي في التحوّل من هيئة ( البداوة ) الى صيغة ( المدنيّة ) مع الحفاظ على صبغته الاجتماعيّة الخاصة – و بقيت القبيلة تقطن المدينة – ، كان هذا الخوف الاجتماعي يسير جنباً الى جنب و كل النكبات المتتالية اقتصاديّاً و سياسيّاً ، فكان أن كلّف الأمر أن ارتدت الدجاجة الليبيّة زيّا لا يمت لها بصلة – و لا يمت بصلةٍ لأي عقيدةٍ أتت من السماء عدواً ، ليحملها الأنبياء على أكتافهم – ، بعد أن أقنعها ديكنا مغسول الدماغ في أنها تسير بخطواتٍ جبانةٍ و حثيثةٍ عبر السواد الذي ترتدي نحو الجنّة ، متناسياّ إعلامها أنّ الجبناء لا يدخلون الجنّة !! .

إن الوقت اللازم لظهور ظاهرةٍ اجتماعيّةٍ و اختفاءها ، في حال كانت الظاهرة أو الحالة حالةً اجتماعيّةً تراكمت أسبابها أو فّرضت فرضاً يعتمد على نسبة وعي المجتمع ، فكلما قلت نسبة الوعي تسارع الزمن الذي تحتاج الظاهرة للبروز ، فاحتاج اختفاء الرداء الليبي النسوي ( الفرّاشيّة ) فترة عشر الى عشرين عاماً ، إذ منذ منتصف ثمانينيّات القرن الماضي حتى بدايات هذا القرن ، راوح هذا الزي بين التراجع البطيء ، المتسارع ، وصولاً الى الاختفاء لأسباب عدّة ، كعدم مواكبة الزي للحراك الاقتصادي الذي أرغم الديك على السماح للدجاجة بالخروج الى العمل ، بالإضافة الى عجز المجتمع الليبي عن تطوير الزي و دفعة لمجاراة هذا الحراك ، و هذا ما نجح فيه الحجاب على خطٍ موازيٍ مع الخصوصيّة ، فالزي لا يرمز الى موروثٍ ثقافيٍ بدلالة مكانٍ بعينه ، بل هو زيٌ أيديولوجيٌ في الأساس – فالحجاب ليس زيّا ميثيولوجيّاً على قاعدةٍ دينيّةٍ ، أو زيّاً ثقافياً محصوراً في مكان إطلاق الطرح الإيديولوجي الذي سرّبه و مرّره عبر الطرح الديني – ، بينما يعود النقاب الرجعي الى الوراء باضطراد عبر عدّة طرق :

• يحبس قيمة المرأة في جسدها ، و يحاكمها بجنحةٍ لم تقترفها هي بل اقترفها المجتمع الشاذ و المليء بالعقد الجنسيّة .

• يعمل على تصنيف المجتمع الى صنفين لا ثالث لهما ، ذكورٌ بهيميّيون ( الديك ) ، فريسةٌ بلهاء ( الدجاجة ) .

• يعمل في الاتجاه المعاكس للحراك الاقتصادي ، و التطور الاجتماعي البشري في عمومه ، فبعد أن نجح الحجاب على دمج المرأة داخل تركيبة المجتمع – بدرجات لا ننكر بطأها و سلبيّتها - ، قام النقاب بقلب اتجاه السير الى الاتجاه المعاكس بالمقلوب رأساً ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صياح الديك ، بصوت الدجاجة (2 من 4 )

كتبها Amarir ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 13:31 م

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

ديكنا الليبي ـ كعادته - مفعمٌ بالحيوية ، شابٌ مراهق جاوز عمره الأربعين أحايين كثيرة يتغزّل في جسد دجاجةٍ لا يعرفها ، مادحاً إياها منتظراً منها علامة قبولٍ للقاءٍ خاطفٍ يتحصل خلاله على خدمةٍ تنتج ليلةًً شديدة الاحمرار ، أو قنّاً مليئاً بالفراخ بعد أن وقع في مطبٍ ألزم شراء الدجاجة بثمنٍ باهظٍ أسماه ( مهراً ) .

لكننا هذه المرّة سنتحدّث عن الديك و عنصريته التي استقرت في عقله الباطن ، لا في حق ديكٍ آخر أو دجاجةٍ يسهل التهامها ، بل في حق الله ، نعم الكائنات الليبيّة عنصرية الى حد النخاع ، كما هو حال الجميع على أرض المعمورة مذ انتهى مسلسل الأحداث البادئ بانتصاب القامة ، سيطرة العقل الذكوري على مسار المجتمع البشري ، و فقدان الأديان لصوتها المسموع .

تبدأ القصّة مذ سنين طوال ، مذ علّم الله آدم الأسماء كلّها ، ليكتشف ابن آدم أنه لم يتمكّن من نطق هذه الأسماء عبر جملة لغاتٍ و ألسن مختلفة إلا بعد ألف عامٍ و عام ، فالإنسان المنتصب القامة ـ أبونا آدم حسب الفرضيّة الدينية الموغلة في القراءة السطحية للنص ، و التي تضعنا في موقف التصادم العنيف بين لغة العلم و لغة الفقه المستحدث عبر هذه القراءة ـ لا يتقن القراءة أو الكتابة ، بل اضطرّه ضعف الحال الى اختراع صوتيّات أطلق عليها علماء اللسانيات اسم ( لغاتٍ ميتةٍ ) ، لكن أثناء هذه الأحداث كانت حواء جوار آدم ، تتعلم الأسماء كلّها كما كان يفعل هو ، و الفرق بينهما أن حواء اختزلت قيمتها في جسد ، و مذ ذاك الحين بدأ مسلسل الصياح ، صياح الديك بصوت الدجاجة .

لفظٌ و نقيضه ، صفتان اخترعهما الإنسان أثناء تعلمه للأسماء جميعها ، فرضهما عليه واقعه الاجتماعي ، يستعملهما الإنسان وفق منطقٍ ذكوريٍ فقط ، ألا وهما صفتي الجمال و القبح ، هذا المنحنى التصاعدي الذي يصنّف المرأة ، قوة و ضعف العلاقة معها ، الرغبة في إكمال الحوار أو الامتعاض الغير مبرر من الوقوف جوارها ، أوجدته جملةٌ من المقوّمات التي تم تصنيفها الى مميّزات و عيوب ( خلقيّة ) لا شأن لأحدٍ بها ، ما عدا الله .

ترسّخت في عقل الإنسان ، و المجتمع البشري تبعاً لذلك صورةٌ مرّت عبر قنوات ترشيحٍ متتاليةٍ ـ تتصدّرها اليوم هوليوود ، و صورة الإعلام المشرقي في عالمنا المقلوب المليء بالعقد النفسيّة ـ ، هذه الصورة التي كوّنت هيئة الأنثى المثالية بصفاتٍ لا شأن لها بامتلاكها ، عينان واسعتان ، أنفٌ مستقيم ، وجنتان حمراوان ، جسد ممشوق القوام ، خصرٌ نحيف ، نهدان بارزان ، شعرٌ مسترسلٌ ، معدةٌ مشدودة … الخ ، وما الى ذلك من صفات تخلق قالباً يكاد يكون قياسياً يتم التغاضي عن مجموعةٍ لا بأس بها من الصفات الغير واردة ، لكن في المجمل تقع الأنثى ضمن إطار تصنيفٍ يضعها فوق أو أدنى الخط الفاصل ما بين القبح و ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صياح الديك ، بصوت الدجاجة (1 من 4 )

كتبها Amarir ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 13:26 م

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

نحن نعشق التاريخ ، لأننا لم نعشه قريباً.

عندما تلد أمك ذكراً ، حينها تكون أنجبت لك أخاً يقاسمك - رغم أنفك - نصف نصيبك في كل شيء ( حتى حليب أمك ) ، أما في حال ولدت أنثى ، فإنها في ليبيا تكون قد أنجبت لك ( جارية ) ، لا تقاسمك شيئاً البتة الى أن يموت والدك لتنال نصيبها الشرعي الذي لا يساوي ( الثُمن ) أحايين كثيرة .

لكن ما هي صفات هذه الجارية التي تضطر لأن تدعوها ( أختك ) بالإضافة الى كونك لا تستطيع ( جِماعها ) ؟ ، ما هي مواصفات ذات الجارية التي تمتهن الخوض في صراع مع باقي ( الديوك ) لاصطياد ( الدجاجة ) التي لا تصيح ، و تطلق عليها حينها اسم ( زوجة ) لغرض جِماعها ؟ ، ففي ليبيا فقط تسمع صياح ( ديكٍ ) الساعة الثانية بعد منتصف الليل ، و عندما تخرج لإسكاته تكتشف انه ( دجاجة ) منتوفة الريش ملت مطاردة ( الديكة ) لها ، ( دجاجةٌ) يجب ذبحها لأنها اقترفت دور الديك بالصياح ، في غير وقت الصياح .

هذه الجارية يجب أن تلعب دور ( الطريدة ) لتثبت لك أنك ( صائد ) ، هذه هي الصفة المركزية الأولى ، بناء على هذا الاعتقاد يجب أن تطبع في ذاكرتها ، عقلها الباطن ، لا وعيها ، بل و حتى في نظراتها الجبانة صورة لك ( كذكرٍ ) مخيف ، يريد التهام الطريدة ، فتعود بك الى حالتك ( البهيمية ) ، قبل أن تنتصب على قامتيك الخلفيتين ، رغم كونكما تعيشان في مجتمع شبه ( حداثي ) ، تجلسان ذات المدرج للاستماع الى لغط ( ديكٍ ) آخر اسمه أستاذ محاضر ، و تصعدان ذات الحافلة لغرض الوصول الى بيتٍ فارغٍ من البشر ، مليء بالبشر ! – و لنميز بين ؤلاء و ؤلائك - ، لكن هذه الصورة تجعل هذه ( الدجاجة ) ترفض الجلوس جوار ( الديك ) في هذه الحافلة ، لا بسبب الحياء أو الخجل المرتبطة بمظاهر العفة المنقرضة ، بقدر كون الأمر يعود لسبب الخوف اللا واعي ، لأنها مرت بحملاتٍ من الحروب النفسية ، احتلت فيها دور المهزوم ، موجات عارمة من غسيل الدماغ ، رسخت فكرة المجتمع الذكوري في مجتمعٍ أكثر من نصفه بكثير هم إناث .

رغم كون الرجال قوامون على النساء في نصٍ فصيح و صريحٍ في القرآن الكريم ( مصدرنا التشريعي الأول و الأخير ) ، لكن القرآن أتى لتصحيح الواقع ، و هذا الواقع هو الخطأ بعينه ، لا القرآن الذي حاول ترميم ما يمكن ترميمه ، فمنذ انقراض الديناصور و سيطرة الآدمي على الكرة الأرضية ، و هو يجرّ خلفه فكرة كون الذكر يجب أن يحوي داخله الأنثى ، لأنه هو من استطاع أن يتغلب على ( الضبع المفترس ) و على عصر ( الأمومة ) الأول أيضاً ، و محمد ( الرسول ) لم يرسل في الفراغ الى الفراغ من الفارغ ، بل كان ضمن منظومةٍ بشريةٍ سيئة الخُلُق ، ضمن إطار ( الديك و الدجاجة ) .

وفق سيكولوجيا المجتمعات البشرية ، تظل المساواة أمراً بديهياً لكنه غير ممكن التحقيق ، لتظل كلمة (

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb